رياضة جياني إنفانتينو يعتذر من أعضاء مجلس الفيفا على خلفية مقترح بيع حصص تجارية لمستثمرين من القطاع الخاص
اعتذر السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لأعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، على خلفية الجدل الذي أثاره مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية لمسابقات "فيفا"، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، جاء الاعتذار خلال اجتماع مجلس "فيفا" في مدينة زيورخ السويسرية، الذي استمر نحو ثلاث ساعات ونصف، وشكّل أول مواجهة مباشرة بين إنفانتينو وأعضاء المجلس منذ الكشف عن مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"، الذي أثار اعتراضات واسعة قبل التخلي عنه بعد أيام من الإعلان عنه.
وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس "فيفا"، عقب الاجتماع، إن العديد من التساؤلات التي طرحها أعضاء المجلس لا تزال دون إجابات واضحة، مشيرة إلى عدم حصولهم على الوثائق المتعلقة بالمشروع المثير للجدل.
وأضافت هيويت أن الأعضاء لم يتلقوا إجابات عن المسائل التي طلبوا توضيحها، ومن بينها الاطلاع على المستندات الخاصة بالمشروع، موضحة أنهم طُلب منهم تقديم أسئلتهم كتابةً بدلاً من الحصول على ردود مباشرة خلال الاجتماع.
وقالت: "أعتقد أن على الرجل الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل ذلك الآن، فهو غير مؤهل لرئاسة فيفا"، مشيرة إلى أن هذا الموقف طُرح خلال النقاشات.
وأقرت هيويت بأن اعتذار إنفانتينو تضمّن قدرًا من الندم، لكنها أوضحت أن جوهر الاعتذار انصبّ على عدم إبلاغ مجلس "فيفا" بالمشروع وإشراك أعضائه في مناقشته، وليس بالضرورة التراجع عن الفكرة نفسها.
وأضافت: "ما اعتذر عنه حقًا هو عدم إبلاغ المجلس بالأمر. إذا كنت نادمًا إلى هذا الحد، فأخبرنا بذلك".
ولم تقتصر مناقشات الاجتماع على مشروع الاستثمار، إذ واجه إنفانتينو أسئلة إضافية بشأن قرار إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بعد طرده خلال كأس العالم 2026، إلى جانب الجدل المرتبط بجائزة "فيفا" للسلام وآليات تمويل الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وكان مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" يهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد لإدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، مع طرح حصة منه على مستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة أثارت مخاوف بشأن الشفافية والحوكمة وطريقة اتخاذ القرارات داخل المؤسسة.
وكان المشروع قد كُشف عنه في جويلية الماضي، قبل التخلي عنه بعد أربعة أيام، إثر موجة من الاعتراضات من اتحادات وطنية وهيئات كروية قارية.
ويعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" من أبرز المعارضين لنهج إنفانتينو في إدارة الملف، إذ طالب مسؤولوه بالكشف عن الوثائق المرتبطة بالمشروع، فيما اتخذت جهات أوروبية خطوات قانونية للمطالبة بكشف ملابساته ومحاسبة المسؤولين عن إقراره.
وعن موقف الاتحاد الأوروبي من استمرار إنفانتينو في رئاسة "فيفا"، أكدت هيويت أن الاجتماع لم يغير قناعتها، قائلة: "من وجهة نظري، لم يتغير شيء. ليست لدي معلومات جديدة تجعلني أشعر بشكل مختلف، باستثناء أن لدينا رئيسًا يعتذر".
وفي ظل تصاعد الخلافات، تتجه الأنظار إلى انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في مارس 2027، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة، بعدما أعيد انتخابه بالتزكية في عامي 2019 و2023.
المصدر: الأناضول